مؤسسة آل البيت ( ع )
142
مجلة تراثنا
وأول من وضع هذا الرمز ، كسائر الرموز الرجالية ، هو الشيخ الفاضل الشيخ ابن داود الحلي الرجالي ، في كتاب ( الرجال ) فقد قال : وضمنته رموزا تغني عن التطويل ، تنوب عن الكثير بالقليل ، وبينت فيها المظان التي أخذت منها واستخرجت عنها ) . ثم ذكر الرموز ، وفي آخرها : ( ومن لم يرو عن واحد من الأئمة عليهم السلام : ( لم ) ، وهذا لجة لم يسبقني أحد من أصحابنا رضي الله عنهم إلى خوض غمرها ، وقاعدة أنا أبو عذرها ( 455 ) . لكن ابن داود لم يستعمل هذا الرمز منفردا ، وإنما أعقبه بالمصدر الذي أخذه منه ، كما قال هو ، فإن كان أخذه من رجال الشيخ قال : ( لم ، جخ ) ، أي إن الرجل ممن لم يرو عنهم عليهم السلام جاء ذلك في كتاب الرجل للشيخ . وإن كان أخذه من كتاب النجاشي قال : ( لم ، جشن ) وإن أخذه من الفهرست للطوسي ، قال ( لم ، ست ) وإن أخذه من الكشي ، قال : ( لم ، كش ) . لكن المتأخرين عنه اصطلحوا برمز ( لم ) في خصوص باب من لم يرو عن الأئمة عليهم السلام ) من كتاب ( رجال الطوسي ) فقط ، دون غيره . ولذلك قال القهپائي : رأيت في الإشارة إلى كتاب الرجال الاكتفاء برمز ( لم ) عن ذكر ( جخ ) ( 456 ) . وجرى في كتاب ( مجمع الرجال ) كله على ذلك ، فمهما وجد فيه رمز ( لم ) فهو من باب ( من لم يرو عن الأئمة عليهم السلام ) من كتاب الرجال للشيخ . وعلى هذا الاصطلاح الأخير جرى جميع متأخري المتأخرين ولم ينتبهوا إلى مصطلح ابن داود ، وظنوا أن ( لم ) عنده أيضا إشارة إلى رجال الشيخ دائما ، فإذا وجدوا في كتابه رمز ( لم ، جشن ) ظنوا أنه يرمز إلى باب ( من لم يرو ) من رجال الشيخ ، إلى النجاشي ، فلما لم يجدوا الرجل في باب ( من لم يرو ) من رجال الشيخ اعترضوا على ابن داود . منهم صاحب نقد الرجال ، قال في ( أبان بن عمر ) : ففي قول ابن داود إنه
--> ( 455 ) الرجال لابن داود ( ص 25 - 26 ) طبع النجف . ( 456 ) مجمع الرجال ( ج 1 ص 4 ) .